Menu
Thoughts

فقدت قدرتي علي الدعاء

في الماضي، كنت أسجد لله وأدعو إليه بكل لهفة، أشكو إليه و أرجوه أن يحقق لي كل ما أتمني من الحياة، ولكن وعلي الرغم من حاجتي إلي الله الآن أكثر من أي وقت مضي، فلقد فقدت قدرتي علي الدعاء، فعندما أسجد أصبحت لا أعلم ماذا أقول وبماذا اسأل، لا أستطيع إيجاد الكلمات. أحيانا أريد أن اتحدث إليه ولكني أجد نفسي غير قادرة علي الحديث و فقط اكتفي بقول إن الله يعلم ما في سريرتي ع أية حال.

لا أعلم، فالكثير يحثون علي أهميه التحدث مع الله بنطق الكلمات سرآ أو علنآ. ولكن إذا كان الله يعلم ما في صدري من رجا او شكوي او أمنية، فما الفائدة من الكلام؟

هل هذا يجعلني اقل درجه ممن يتحدثون؟ هل هم اقرب اليه وانا ابعد؟

دائما أواجه نفسي بهذه الاسئله القاسية، هل توقفي ع الدعاء يجعلني اقل درجه عند الله؟ كيف اعلم انه راضٍ عني؟

أعلم أن هناك العديد من الشيوخ الذين يبلغون الناس بعدد من الدلالات والعلامات التي تشير أو تؤكد رضا الله عليهم. ولكني أجد صعوبة في تصديقهم لآن الحياه لا تسير بنفس الطريقه لكل البشر. الله يعطي و يأخد دون الإعلان عن الحكمة من وراء الإعطاء أو الأخذ.

فإني أصدق فقط ما يرسله الله لي ولي شخصيا. العلامات التي تعنيني فقط وليست بالضرورة تعني أي شئ لأي شخص اخر. ولكن هذه الدلالات دائماً تكون لها علاقة بعملي أو بعلاقاتي الإنسانية، و العلامات والدلالات التي تعني ان الله راضٍ عني وبقربي فأنا لا أستطيع آن أرها، أو إنها متخفية في هيئة العلامات التي يرسلها الله لي في علاقتي وعملي.

هل هذه الكلمات السابقة التي عزمت علي كتابتها تعني إني بالفعل أتحدث الي الله، مع إني اكتبها فقط لأخبره وأخبر الجميع عن عجزي عن التعبير عندما اسجد له.

.فقط أِعلم، وانا أعلم انك تعلم، إنك قريب.

About Author

Peaceful Creature.

No Comments

    Leave a Reply

    Pin It on Pinterest

    Share This